أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة اليولاند بوسطن صباح اليوم الثلاثاء أن أغلبية كبيرة من الشعب الدانماركي ترفض إعادة نشر الرسومات المسيئة، وبين الاستطلاع الذي أجرته دار رامبول للدرسات ان 84,2 % من المستطلعة آرائهم يرفضون إعادة نشر الرسومات، بينما يدعم 11 % نشر الرسومات. ولم يوضح الاستطلاع الأسباب التي دفعت نسبة كبيرة من الجمهور الدنماركي لرفض إعادة النشر.
نسبة عالية ونادرة :
وتشكل هذه النسبة حالة نادرة من الإجماع في المجتمع بحسب الخبير في قضايا الإعلام والمجتمع، ستيغ هيرفارد، من جامعة كوبنهاغن.
ومن جانبه أعاد الخبير في الدراسات الانتخابية سبب الرفض إلى وإدراك الدانماركيين بأن الرسومات تثير غضب المسلمين وقال"الأغلبية من الجمهور تقول: نحن نعرف أنهم (المسلمون) سيغضبون، وبالرغم من أننا ندعم حرية التعبير، فهذا لا يعني أن نستمر في نشر الرسومات".
وتأتي هذه النتيجة بعد أن قررت الصحف الدانماركية عدم إعادة نشر الرسومات في بداية الشهر الحالي بعد الهجوم الذي تعرض له أحد الرسامين، في قرار اعتبر مفاجئ في حينه، حيث سارعت الصحف آنذاك لنشر الرسومات في فبراير 2008 بعد الكشف عن محاولة قالت المخابرات الدانماركية في حينه أنها كانت تستهدف قتل نفس الرسام.
وبدورها رحب الجميعات الإسلامية بنتيجة الاستطلاع واعتبرتها مؤشر واضح على أن المجتمع الدانماركي قد أدرك أهمية احترام الأديان وفي تصريح لأخبار.دك قال رئيس المجلس الإسلامي الدانماركي" نحن نرحب بهذه النتيجة ونعتبرها تأكيد على أن هذا المجتمع يميل إلى الوفاق والتعايش".
وطالب عبد الحميد الحمدي مسلمي الدانمارك بالرد بإيجابية على ما صفه التغير الإيجابي في نظرته إلى الإسلام والمسلمين.
واعتبر الحمدي أن قضية الرسومات أصبحت جزء من التاريخ، وأكد على ضرورة تجاوزها وأضاف" قضية الرسومات انتهت وأي محاولة من إثارتها من جديد ستصب في مصلحة اليمين المتطرف".
وبالرغم من أن الأغلبية ترفض إعادة نشر الرسومات في المرحلة الراهنة إلا أن 57% من المستطلعة آرائهم اعتبرت نشر الرسومات في عام 2005 مبررا تحت مسمى حرية التعبير .